حسن بن الفضل الطبرسي

110

مكارم الأخلاق

عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إن الله يبغض الثاني عطفه والمسبل إزاره والمنفق سلعته بالايمان ( 1 ) . وعنه ، عن أبيه عليهما السلام قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ثلاثة لا يكلمهم الله ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم : المرخي ذيله من العظمة ، والمزكي سلعته بالكذب ، ورجل استقبلك بنور صدره [ فيواري ] وقلبه ممتلئ غشا ( 2 ) . وعنه عن أبيه ، عن آبائه عليهم السلام عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : إذا تصامت أمتي عن سائلها وأرخت شعورها ومشت تبخترا ، حلف ربي بعزته لأذعرن بعضهم ببعض ( 3 ) . وعنه ، عن أبيه عن آبائه عليهم السلام قال : قال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : من مشى على الأرض اختيالا لعنته الأرض من تحته . عن بشير النبال قال : إنا لفي المسجد مع أبي جعفر ( عليه السلام ) إذ مر علينا أسود عليه حلتان متزر بواحدة مترد بالأخرى وهو يتبختر في مشيته ، فقال لي أبو جعفر ( عليه السلام ) : إنه جبار ، قلت : جعلت فداك إنه سائل ، قال : إنه جبار . من جملة ما وصى به النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لأبي ذر رضي الله عنه : يا أبا ذر إن أكثر من يدخل النار المستكبرون - فقال رجل : هل ينجو من الكبر أحد يا رسول الله ؟ قال : نعم ، من لبس الصوف وركب الحمار وحلب العنز وجالس المساكين - يا أبا ذر : من حمل بضاعته فقد برئ من الكبر - يعني ما يشترى من السوق - . يا أبا ذر : من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة . يا أبا ذر : إزرة الرجل إلى أنصاف ساقيه ، لا جناح عليه فيما بينه وبين كعبيه ، فما أسفل منه في النار . يا أبا ذر : من رفع ثوبه لوجه الله تعالى فقد برئ من الكبر .

--> ( 1 ) أسبل الستر : ، أرخاه . وأنفق ماله أي أنفده وأفناه . والسلعة : المتاع . ( 2 ) الغش - بالكسر - : اسم من الغش - بالفتح - بمعنى الغل والحقد . ( 3 ) تصام عن الحديث : تظاهر أنه أصم . وفي بعض النسخ " تضامت " بالضاد المعجمة . يقال : تضام الشئ : جمعه إلى نفسه . وشعور : جمع شعر . والذعر ، بالفتح : الخوف والدهشة .